علي أنصاريان ( إعداد )

120

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

فعليّ ضامن لفلجكم ( 297 ) آجلا ، إن لم تمنحوه عاجلا . بيان : قيل : إنّما قال ذلك في ردّ قول من قال : إنّ مصانعته - عليه السلام - لمحاربيه ومخالفيه ومداهنتهم أولى من محاربتهم . قوله - عليه السلام - « وخابط الغيّ » ذكر المخابطة هنا للمبالغة من الجانبين . و « الإدهان » المصانعة . و « نهجه » أوضحه . قوله - عليه السلام - « عصبه بكم » أي أناطه وربطه بكم وجعله كالعصابة الّتي تشدّ بها الرّأس . و « المنحة » العطيّة . ( 132 ) 25 - ومن خطبة له عليه السلام وقد تواترت ( 298 ) عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد ، وقدم عليه عاملاه على اليمن ، وهما عبيد اللّه بن عباس وسعيد بن نمران لما غلب عليهما بسر بن أبي أرطاة ، فقام عليه السلام على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ، ومخالفتهم له في الرأي ، فقال : ما هي إلّا الكوفة ، أقبضها وأبسطها ( 299 ) ، إن لم تكوني إلّا أنت ، تهبّ أعاصيرك ( 300 ) فقبّحك اللّه وتمثل بقول الشاعر : لعمر أبيك الخير يا عمرو إنّني على وضر ( 301 ) - من ذا الإناء - قليل ثم قال عليه السلام : أنبئت بسرا قد اطّلع اليمن . ( 302 ) وإنّي واللّه لأظنّ أنّ هؤلاء القوم

--> ( 132 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 154 ، ط كمپاني وص 148 ، ط تبريز .